الكفار بالجهاد، وهو مكسب النبي ﷺ، وهو أشرف المكاسب؛ لما فيه من إعلاء كلمة الله وحده. انتهى. وهو داخل في كسب اليد.
٦١٨ - وعن جابر بن عبد الله ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح، وهو بمكة: "إن الله ورسوله حرم بيع الحمر والميتة والحنزير والأصنام". فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: "لا، هو حرام". قال رسول الله ﷺ عند ذلك: "قاتل الله اليهود؛ إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها جَمَلوه ثم باعوه، فأكلوا ثمنه". متفق عليه (١).
قوله: "إن الله ورسوله حرَّم". وقع هكذا في "الصحيحين" بإفراد ضمير "حرَّم"، وكان الأصل "حَرَّما". قال القرطبي (٢): إنه ﷺ تأدب فلم يجمع بينه وبين اسم الله في ضمير الاثنين. ولكنه جاء في بعض طرقه، في "الصحيح": "إن الله حرم". ليس فيه ذكر رسوله. وفي رواية لابن مردويه (٣) من وجه آخر عن الليث: "إن الله ورسوله حرما". وقد وقع مثل هذا في حديث أنس في النهي عن أكل الحمر الأهلية: "إن الله ورسوله ينهيانكم" (٤). ووقع في رواية النسائي (٥) في هذا الحديث: "ينهاكم". وقد