رسول الله ﷺ، [فكان] (أ) عنده ما شاء الله، ثم ردّه من عيب وجده فيه، فقضى رسول الله ﷺ برده بالعيب، فقال المقضي عليه: قد استعمله. فقال رسول الله ﷺ: "الخراج بالضمان". وأخرجوه مختصرًا.
وأخرجه الشافعي (١) أيضًا من طريق أخرى عن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خُفاف، أنه ابتاع غلامًا، فاستغله ثم أصاب به عيبا، فقضى له عمر بن عبد العزيز برده ورد غلته، فأخبره عروة عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان، فرد عمر قضاءه، وقضى لمخلد بالخراج.
الخراج: الغلة والكراء. ومعناه أن المبيع (ب) إذا كان له دخل وغلة، فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها، فإذا ابتاع رجل أرضًا فاستغلها، أو ماشية فنُتِجها، أو دابة فركبها، أو عبدًا فاستخدمه، ثم وجد به عيبا، فله أن يرد الرقبة، ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت ما بين مدة الفسخ والعقد لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج له. وقد ذهب إلى هذا الشافعي وقال: ما حدث في ملك المشتري من غلة ونتاج ماشية وولد أمة، أو كراء أو غيره من الفوائد الفرعية والأصلية، فهو سواء، ويرد المبيع ما لم يكن ناقصًا عما أخذه. وذهب أهل الرأي إلى أن المشتري يستحق الفوائد الفرعية كالكراء، وأما