باب الربا
الربا (١) مقصور، وهو من ربا يربو، فيكتب بالألف، وتثنيته ربوان، وأجاز الكوفيون كتابته وتثنيته بالياء بسبب الكسر في أوله، وغلَّطهم البصريون، قال العلماء ﵏: وقد كتبوه في المصحف بالواو. وقال الفراء: إنما كتبوه بالواو؛ لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة، ولغتهم الربو، فعلموهم الخط على صورة لغتهم. قال: وكذا قرأه أبو سمالٍ العدوي بالواو، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء، وقرأ لباقون بالتفخيم لفتحة الباء (٢)، قال: ويجوز كتبه بالألف والواو والياء. قال أهل اللغة: والرماء بالميم والمد هو الربا، وكذا الرُّبية بضم الراء والتخفيف لغة في الربا.
وأصل الربا الزيادة، يقال: ربا الشيء يربو. إذا زاد في نفسه كقوله تعالي: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ (٣). أو زاد مقابله كدرهم بدرهمين، يقال: أربي الرجل وأرْمَى. إذا عامل بالزيادة، فقيل: هو حقيقة فيهما. وقيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني. زاد ابن سريج أنَّه في الثاني حقيقة شرعية. ويطلق الربا على كل ﷺ حرام، وقد أجمع المسلمون على تحريم