Lewati ke konten

Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي

Baca Juz 6, halaman 255

  1. كتاب البيوع
  2. باب التفليس والحجر

ويبيعه عنه لقضاء الغرماء، وهو حكاية فعل عرف وجهه، فيتأسى بالنبي ﷺ فيه، وظاهر القصة أنه كان ماله مستغرقا بالدين، فإذا اقتصر على قدر ما ورد لم يكن الحجر إلا على المستغرق ماله، ولكنه إذا ظهر المقتضي المناسب جاز الإلحاق، والمقتضي لذلك هو عدم مسارعة المدين بالقضاء، وهو حاصل مع من استغرق ماله، ومن لم يستغرق فيلحق به، وقد ذهب إلى هذا جمهور العترة والشافعي وأبو يوسف ومحمد. وقال زيد بن علي والناصر وأبو حنيفة: إنه لا يحجر ولا يبيع، وإنما الواجب أن يحبس حتى يقضي دينه. قالوا: لقوله ﷺ: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه" (١). وقوله تعالى: ﴿إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ (٢). ومقتضى الحجر والبيع إخراج المال من دون طيبه، ولم يكن تجارة عن تراض، وحديث معاذ حكاية فعل، وأيضًا فإنه مرسل. وأجيب بأن ذلك عموم، وحديث معاذ خاص، وأن الفعل إذا ظهر وجهه فهو حجة كالقول، وقد ظهر هنا وهو أنه فعل لدفع الخصومة واستيفاء الحق، فكان ظاهره الوجوب على الحاكم أن يفعل ذلك لما ذكر، وقد يجاب عن ذلك بأن حجر النبي ﷺ إنما كان لطلب من معاذ من النبي ﷺ لما فعله، وقد روى ذلك إمام الحرمين في "النهاية" (٣)، قال: قال العلماء: [ما] (أ) كان في حجر رسول الله ﷺ على معاذ من جهة استدعاء غرمائه، والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه. وتبعه الغزالي (٤) في ذلك، وقد روى الدارقطني (٥) أن معاذًا أتى رسول الله ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه، ولكن هذا لا يدل على ما ذكر؛ لأن

Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 6، ص 255 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.