كتاب الشروط، وجعل من الشروط الجائزة في البيع، إذا اشترط المشتري ثمرة النخل المؤبَّرة (١)، وشراء المكاتبة لتعتق، واشتراط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى، وفيه حديث جابر (١)، والشرط في العاملة شرط النَّبيِّ ﷺ على الأنصار في النخيل أن يكفوا المؤنة في عملها ويشركهم في الثمرة (٢)، ومعاملة أهل خيبر بشطر ما يخرج منها (٣)، وفي النكاح قوله ﷺ: "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (٤). والتي لا تجوز في النكاح جعل منها قوله ﷺ: "ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها" (٥). وفي الحدود قصة العسيف وزوج المرأة التي زنى بها العسيف (٦)، وغير ذلك.
وقوله: "إلَّا شرطًا حرم حلالًا". مثل اشتراط البائع ألّا يطأ الأمة، "أو أحل حرامًا". مثل أن يشترط أن يطأ الأمة التي يحرم عليه وطؤها، ونحو ذلك. والله أعلم.
٧٠٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره". ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم. متَّفقٌ عليه (٧).