باب المساقاة والإجارة
٧٣٦ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه (١)، وفي رواية لهما (٢): فسألوا أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله ﷺ: "نقركم بها على ذلك ما شئنا". فقروا بها حتَّى أجلاهم عمر ﵁. ولمسلم (٣): أن رسول الله ﷺ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها.
قوله: عامل أهل خيبر. هذا الحديث هو عمدة في ثبوت الزارعة والمخابرة والمساقاة، واختلف في تفسيرها؛ ففي وجه للشافعية أن المزارعة والمخابرة بمعنى واحد، وأشار إلى ذلك البخاري، والوجه الآخر أنهما مختلفا المعنى، فالزارعة العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والمذر من المالك، والمخابرة كذلك إلا أن البذر من العامل، وفي كتب الهدوية مثل الوجه الأول. والمساقاة ما كان في النخل والكرم وجميع الشجر الَّذي من شأنه أن يثمر بجزء معلوم يجعل للعامل من الثمرة، وبه قال الجمهور، وخصه الشافعي في الجديد بالنخل والكرم، إلحاقًا للكرم بالنخل بجامع أنَّه خرصهما