باب الفرائض
الفرائض جمع فريضة كحديقة وحدائق، والفريضة فعيلة بمعنى مفعولة، مأخوذة من الفرض وهو القطع، يقال: فرضت لفلان كذا. أي قطعت له شيئًا من المال. قاله الخطابي (١). وقيل: هو من فرض القوس، وهو الحز (أ) الَّذي في [طرفيه] (٥) حيث يوضع الوتر ليثبت فيه ويلزمه ولا يزول. وقيل: الثاني خاص بفرائض الله سبحانه، وهي ما ألزم به عباده؛ لمناسبته لمعنى اللزوم لما كان الوتر يلزم محله. وقال الراغب (٢): الفرض قطع الشيء الصلب والتأثير فيه. وخصت المواريث باسم الفرائض، من قوله تعالى: ﴿نَصِيْبًا مَّفْرُوضًا﴾ (٣). أي ﴿مقدرًا﴾ (جـ)؛ [أو] (د) معلومًا أو مقطوعًا عن غيرهم.
وقد ورد في الحث على تعلم الفرائض أحاديث، منها عن ابن مسعود رفعه: "تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، حتَّى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما". أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم (٤)، ورواته موثقون، إلا