واجبان في الغسل دون الوضوء وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري، والمذهب الرابع وجوب الاستنشاق فيهما دون المضمضة فهي سنة فيهما، وهو مذهب أبي ثور وأبي عبيد وداود الظاهري وأبي بكر بن المنذر ورواية عن أحمد واتفق الفقهاء الثلاثة وجماعة على أنه يكفي في غسل الأعضاء في الوضوء والغسل جريان الماء على الأعضاء ولا يشترط الدلك. وقال أكثر الأئمة من أهل البيت علهم السلام ومالك والمزني بل يشترط الدلك. وقال المؤيد بالله: قوة جرى الماء كالدلك (١).
٣٦ - وعن عثمان ﵁ أن النبي ﷺ: "كان يخلِّل لحيته في الوضوء" أخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة (٢).
(هو أبو عبد الله وأبو عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الأموي القرشي، يقال: كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو فلما ولدت له رقية بنت النبي ﷺ عبد الله اكتنى به، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت، وكان إسلام عثمان في أول الإِسلام على يد أبي بكر قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يشهد بدرا لأنه تخلف يُمرض رقية بنت النبي ﷺ، وضرب له النبي ﷺ فيها بسهم، ولم يشهد بالحديبية (أ) بيعة الرضوان لأن النبي ﷺ بعثه إلى مكة في أمر الصلح، فلما كانت البيعة ضرب النبي ﷺ يده على يده