وَفقه كان التخصيص بالإجماع لا بالخبر فقط. انتهى. وأقول: القول بتخصيص الآحاد لعموم الكتاب هو القول الراجح، ولا يلزم منه تقديم المظنون على المقطوع؛ لأنه وإن كان قطعي المتن فهو ظني الدلالة، وخبر الواحد الخاص قطعي الدلالة ظني المتن، فيتعادلان، ويترجح التخصيص به، لأن في ذلك جمعًا بين الدليلين، وفي تركه إهدار لدليل (١). والله أعلم.
٧٧٨ - وعن عمران بن الحُصين ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال: "لك السدس". فلما ولى دعاه فقال: "لك سدس آخر". فلما ولى دعاه فقال: "إن السدس الآخر طُعْمة". رواه أحمد والأربعة، وصححه الترمذي (٢)، وهو من رواية الحسن البصري عن عمران.
وقيل: إنه لم يسمع منه. قال ابن المديني وأبو حاتم الرازي (أ) (٣): إن الحسن لم يسمع من عمران. قال قتادة: لا ندري مع أي شيء ورَّثه. وقال: أقل شيء ورث الجد السدس.
وصورة هذه المسألة أنَّه ترك الميت بنتين وهذا السائل، فللبنتين الثلثان،