ومتى كان ذوو الأرحام في درجة واحدة ويدلون بسبب واحد من جهة واحدة، فلا يفضل ذكورهم على إناثهم، بل يستوون عند الهدوية وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه، قالوا: لأن الله سبحانه سوَّى بين الإخوة لأم فقسنا عليهم ذوي الأرحام، وللإجماع على أن ابن البنت إذا انفرد حاز جميع المال بسبب واحد وهو الرحم، وكذا بنت البنت، وكذا الخال والخالة، فوجب إذا اجتمعا أن يستويا، وقال أكثر أهل التنزيل: بل للذكر مثل حظ الأنثيين كالعصبة، وكما أن البنت إذا انفردت حازت جميع المال وكذا الابن، فإذا اجتمعا فللذكر مثل حظ الأنثيين، فكذا ذوو الأرحام، والجواب أن البنت إذا انفردت لم تحز جميع المال بسبب واحد، بل نصفه بالتسهيم والآخر بالرد، فافترقا.
٧٨١ - وعن أبي أمامة بن سهل قال: كتب معي عمر إلى أبي عبيدة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له". رواه أحمد والأربعة سوى أبي داود، وحسنه الترمذي، وصححه أبن حبان (١).
تقدم الكلام على الحديث فيما قبله.
٧٨٢ - وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا استهل المولود ورث". رواه أبو داود، وصححه ابن حبان (٢).