كثير". أو: "كبير". يعني بالمثلثة أو بالموحدة، شك الراوي، والمحفوظ في أكثر الروايات بالمثلثة، ومعناه كثير بالنسبة إلى ما دونه، وفائدة قوله: "والثلث كثير". بيان الجواز بالثلث وأن الأولى أن ينقص عنه ولا يزيد عليه وهو الذي يتبادر إلى الفهم، ويحتمل أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل أي كثير أجره، ويحتمل أن يكون معناه كثير غير قليل. قال الشافعي (١) رحمه الله تعالى: وهذا أولى معانيه. يعني أن الكثرة أمرٌ نسبي، ويدل على الأول قول ابن عباس (٢): وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية. وفي لفظ (٣): لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع. والحديث فيه دلالة على منع الوصية لمن له وارث بأكثر من الثلث، واستقر على ذلك الإجماع، واختلفوا في المستحب من ذلك؛ فذهب قوم إلى أنه ما دون الثلث لقوله ﷺ: "الثلث كثير". وقال بهذا ابن عباس وإسحاق بن راهويه، وهو معروف من مذهب الشافعي وقال به كثير من السلف. قال قتادة: أوصى أبو بكر بالخمس وأوصى عمر بالربع، والخمس أحبُّ إلى. وذهب قوم إلى أن الثلث مستحب؛ لقوله ﷺ: "إن الله جعل لكم في الوصية ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم". وهذا الحديث ضعيف وسيأتي (٤). وأما إذا كان لا وارث فذهب مالك إلى أنه كذلك لا تجوز الزيادة على الثلث، وذهب إليه الأوزاعي، واختلف فيه قول أحمد. وأجاز
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 6, halaman 534
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 6، ص 534 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2570)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.