قوله: كان إذا رَفَّأ. الرفاء: الموافقة وحسن المعاشرة، وهو من رفأ الثوب، وقيل: من رفوت الرجل، إذا سكّنت ما به من روع. وقولهم: بالرفاء والبنين. في محل النصب على الحال؛ أي هذا النكاح ملتبسًا بالرفاء والبنين، وإنما نهي عنه؛ لأنه كان من شعار الجاهلية، فكره لذلك. وفي الحديث دلالة على شرعية الدعاء للناكح.
٧٩٨ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الحاجة: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". ويقرأ ثلاث آيات. رواه أحمد والأربعة، وحسنه الترمذي والحاكم (١).
والآيات: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٣). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا