الغالب من الإذن، ولأنه قد يحصل بسبب ذلك أذى، فإنه إذا ترك النكاح لعدم إعجابه تأذت منه في الغالب، ولذلك ذكر أصحاب الشافعي أنه ينبغي أن يكون نظره إليها قبل الخطبة حتى إن كرهها تركها من غير إيذاء بخلاف بعد الخطبة. وإذا لم يمكنه النظر استحب له أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها وتخبره بصفتها، كما روى أنس أنه ﷺ بعث أم سليم إلى امرأة فقال: "انظري إلى عرقوبيها وشمي معاطفها". أخرجه أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي (١) من حديث أنس، واستنكره أحمد، والمشهور فيه من طريق عمارة عن ثابت عنه. ورواه أبو داود في "المراسيل" (٢) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن ثابت. ووصله الحاكم من هذا الوجه بذكر أنس فيه، وتعقبه البيهقي بأن ذكر أنس فيه وهم. قال: ورواه أبو النعمان عن حماد مرسلًا. قال: ورواه محمد بن كثير الصنعاني عن حماد موصولًا. وفي قوله: "وشمي معاطفها". في رواية الطبراني، وفي رواية أحمد وغيره: "شمي عوارضها". والمعاطف: ناحيتا العنق، والعوارض: الأسنان التي في عرض الفم، وهي ما بين الثنايا والأضراس، واحدها عارض، والمراد اختبار رائحة نكهتها. كذا في "النهاية" (٣)، ويثبت مثل هذا الحكم للمرأة أن تنظر إلى خاطبها؛ فإنه يعجبها منه مثل ما يعجبه منها، وقد روي مثل هذا عن عمر (٤). قال المصنف (٥) ﵀: لم أجده عن عمر.
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 7, halaman 26
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 7، ص 26 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2615)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.