"انطلق فقد زوَّجتُكها، فعلِّمها من القرآن". وفي رواية للبخاري (١): "أمكناكها بما معك من القرآن". ولأبي داود عن أبي هريرة (٢) قال: "ما تحفظ؟ ". قال: سورة "البقرة" و (أ) التي تليها. قال: "قم فعلمها عشرين آية".
قوله: جاءت امرأة. هذا اللفظ في معظم الروايات، وقد جاء في رواية: إني لفي القوم عند رسول الله ﷺ إذ قامت امرأة. وفي رواية: أتت امرأة إليه. ويمكن الجمع بأن معنى قامت: وقفت. والمراد أنها وقفت بعد أن جاءت لا أنها كانت جالسة في المجلس فقامت. وفي رواية سفيان الثوري عند الإسماعيلي (٣): جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ وهو في المسجد. فأفاد تعيين المكان الذي وقعت فيه القصة. قال المصنف رحمه الله تعالى (٤): ولم أقف على اسمها، ووقع في "أحكام ابن الطلاع (ب) " أنها خولة بنت حكيم أو أم شريك. وهذا هو تعيين الواهبة نفسها التي أريدت في قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ (٥). وهذه غيرها.