ومنها: أنه يجوز للرجل أن ينتفع بملك زوجته؛ لقوله: "إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء". فلم يمنعه من الانتفاع به، وإنما هو لحاجتها إليه. وأجيب بأن انتفاعه به جميعه قد يصح على جهة المهايأة (١)؛ لكونه شريكًا لها.
ومنها: نظر الإمام في مصالح رعيته وإرشاده إلى ما يصلحهم. ومنها: المراجعة في الصداق. ومنها: خِطبة المتزوج لنفسه. ومنها: أنه لا يجب إعفاف المسلم بالنكاح كما يجب إطعامه وسقيه إذا اضطر إلى ذلك.
قال ابن التين بعد أن ذكر فوائد الحديث (٢): فهذه إحدى وعشرون فائدة بوَّب البخاري على أكثرها.
قال المصنف ﵀ (٣): وقد فصلت ما ترجم به البخاري من غيره.
وهذه الفوائد المذكورة ثمان وعشرون، والحمد لله على ذلك، والصواب أنها إحدى وثلاثون.
٨٠٢ - وعن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "أَعْلِنوا النكاح". رواه أحمد وصححه الحاكم (٤).
هو عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، القرشي، سمع أباه وعمرو بن سُليم -بضم السين- وسمع منه مالك وابن عجلان وزياد بن