العلماء، ويروى عن الحنفية أنهم من الأولياء، واحتج الأبهري بأن الذي يرث الولاء هم العصبة دون ذوي الأرحام، فكذلك عقد النكاح. [واختلفوا أيضًا في الابن ما نزل؛ فذهب العترة أن ولايته على إنكاح أمه، وأنه أقدم من الأب ما علا. وذهب الشَّافعي إلى أنَّه لا ولاية للابن؛ لأنَّه ليس بعصبة لأمه، فهو كالأخ من الأم عنده، وذهب مالك إلى أن الأب أولى من الابن. واحتج الأولون بأن النَّبيَّ ﷺ أمر عمر بن أبي سلمة أن يزوجه إياها (١)، وكذا أم سليم زوجها بأبي طلحة ولدُها أنسُ بنُ مالك (٢). وأجيب بما ذكره البيهقي من أن ابن أم سلمة كان عصبة لأمه؛ وذلك لأنَّ أم سلمة هي هند بنت أبي أميَّة بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، وعمر ولدها هو ابن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكذلك أنس بن مالك كان عصبة لأمه، وهما يجتمعان في حرام بن عدي بن النجار، وبأن ذلك كان خاصًّا بالنبي ﷺ؛ فإنَّه كان له في باب النكاح ما لم يكن لغيره. هذا كلام البيهقي، ولكنه لا يتمشى هذا الجواب في حق أنس بن مالك، وعلى ذلك جميعه إشكال، وهو أن عمر بن أبي سلمة كان صغيرًا؛ فإنَّه مات النَّبيُّ ﷺ وهو ابن تسع سنين، وكذلك أنس بن مالك فإن النَّبيَّ ﷺ قدم المدينة وهو ابن تسع سنين، وأبو طلحة قديم الإسلام كان ممن شهد العقبة، والصغير لا ولاية له، ولعلّه يقال في حق ابن أم سلمة: إنه لما لم يكن من عصبتها في دار الهجرة، فالولاية للنبي ﷺ، فإذنه لعمر] (أ)
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 7, halaman 59
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 7، ص 59 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2648)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.