بكونها أولى بنفسها اعتبار رضاها؛ جمعًا بين هذا وبين حديث: "لا نكاح إلَّا بولي". وغيره، والاستحياء لا يصلح أن يكون موجبًا للحكم. وقال أبو ثور: إنَّ للمرأة أن تنكح نفسها بإذن وليها، لقوله ﷺ، "أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها" (١). فمفهومه أن نكاحها بإذن الولي يصح، والجواب بأن المفهوم غير معمول به، لقوله ﷺ "المرأة لا تَنكح ولا تُنكح" (٢).
٨٠٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها". قال: "فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". أخرجه الأربعة إلَّا النَّسائيّ، وصححه أبو عوانة، وابن حبان، والحاكم (٣).
وأخرج الحديث الشَّافعي (٤)، وابن ماجه، أخرجوه من طريق ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزُّهريّ عن عروة عنها، وأُعِلَّ بالإرسال، وحسنه