بما (أ) في الآية الكريمة هو من زوجها الأب تَزْويج عائشة ﵂، والأصل في الأبضاع التحريم إلَّا ما دل عليه النص، فاقتصر على المنصوص عليه. قال المهلب (١): أجمعوا على أنَّه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر، ولو كانت لا يوطأ مثلها، إلَّا أن الطحاوي حكى عن ابن شبرمة منعه فيمن لا توطأ. وحكاه ابن حزم (٢) عن ابن شبرمة مطلقًا أن الأب لا يزوج بنته البكر الصغيرة حتَّى تبلغ وتأذن، وزعم أن تزوج النَّبيُّ ﷺ عائشة وهي بنت ست سنين (٣) كان من خصائصه، والله أعلم.
٨٠٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها". رواه ابن ماجه والدارقطني ورجاله ثقات (٤).
وأخرج الحديث البيهقي (٥).
وفي قوله: "لا تزوج المرأة المرأة". دلالة على أن المرأة لا يثبت لها ولاية في النكاح، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، وذهبت الحنفية إلى ثبوت