النَّهي عن نكاح تأكد التحريم، والمراد (أ) أنَّه لا يباح إلَّا بالنكاح الذي لا نهي عنه، وما نهي عنه رجع إلى ذلك الأصل، وهذا وجه قوي. والله أعلم.
واعلم أنَّه ذكر في (ب لحديث لفظ ب) البنت، وفي رواية: الأخت. قال النووي (١): أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهن، كالبنات في ذلك. قال ابن القيِّم في "الهدي النبوي" (٢): والذي يجيء على أصل أحمد أنهم متى عقدوا على ذلك، وإن لم يقولوه بألسنتهم، أنَّه لا يصح؛ لأنَّ المقصود في العقود معتبر، والمشروط عرفًا كالمشروط لفظًا؛ فيبطل العقد بشرط ذلك والتواطؤ عليه ونيته. والله أعلم.
٨٠٩ - وعن ابن عباس ﵁ أن جارية بكرًا أتت النَّبيَّ ﷺ، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها رسول الله ﷺ. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وأعل بالإرسال.
الحديث تقدم الكلام عليه قريبًا في أثناء حديث أبي هريرة، فارجع إليه (٣).
٨١٠ - وعن الحسن عن سمرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما". رواه أحمد والأربعة وحسنه التِّرمذيُّ (٤).