مرارًا؛ ولهذا قال في المرة الأخيرة: "إلى يوم القيامة". قال النووي (١): الصَّواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين، وكانت مباحة قبل خيبر، ثم حرمت فيها، ثم أبيحت عام الفتح، وهو عام أوطاس، ثم حرمت تحريمًا مؤبدًا، ولا مانع من تكرير الإباحة. ونقل غيره عن الشافعي، أن المتعة نسخت مرتين، ويدل عليه حديث ابن مسعود (٢) في سبب الإذن (أفي المتعة أ)؛ أنهم كانوا إذا غزوا اشتدت عليهم العزبة؛ فأذن لهم في الاستمتاع، فلعل النهي كان يتكرر في كل موطن بعد الإذن، فلما وقع في المرة الأخيرة أنها حرمت إلى يوم القيامة لم يقع بعد ذلك إذن والله أعلم. وكذا أخرج ابن عبد البر (٣) من حديث سهل بن سعد بلفظ: إنما رخص النبي ﷺ في المتعة لعزبة كانت بالناس شديدة ثم نهى عنها. فلما فتحت خيبر وسع عليهم من المال ومن السبي، فناسب النهي عن المتعة لارتفاع سبب الإباحة، وكان ذلك من تمام شكر نعمة الله على التوسعة بعد الضيق، أو كانت الإباحة إنما تقع في المغازي التي يكون في المسافة إليها بعد ومشقة، وخيبر بخلاف ذلك؛ لأنها بقرب المدينة، فوقع النهي عن المتعة فيها إشارة إلى ذلك من غير تقدم إذن فيها، ثم لما عادوا إلى سفرة بعيدة المدة وهي غزاة الفتح، وشقت عليهم العزوبة أذن لهم في
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 7, halaman 114
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 7، ص 114 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2703)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.