نكاحه، إذ قد ملكت منافع بضعها. وقد جاء في بعض طرق حديث بريرة أنه ﷺ قال لها: "ملكت نفسك فاختاري". وهذا كلام محقق إلا أنه لا دليل على العلة المذكورة، والمناسبة تفيد الظن، وهي معارضة بمناسبة الكفاءة، وقد تأيدت مناسبة الكفاءة بقول عائشة: ولو كان حرًّا لما خيرها. فإنه يدل على أن العلة عدم كفاءة العبد للحر، ويختص هذا الحكم من بين سائر شروط النكاح من اعتبار استمراره كما يعتبر في الابتداء، ولا مانع من ذلك ويدل عليه ورود هذا الحكم. وأما قوله: "ملكت نفسك فاختاري". فإنه يحتمل أن المراد من ذلك أنها استقلت بأمر النظر في (أ) مصالحها من غير إجبار عليها من سيدها كما كانت من قبل يجبرها سيدها على الزواج (ب)، بل هذا هو المتبادر فلا يثبت المدعى، فتأمل ذلك. وقد يحتج للجمهور بما أخرجه النسائي (١) من حديث ابن موهَب عن القاسم بن محمد قال: كان لعائشة غلام وجارية. قالت: فأردت أن أعتقهما، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "ابدئي بالغلام قبل الجارية". ولولا أن التخيير يمتنع إذا كان الزوج حرًّا لم يكن للبداية بعتق الغلام فائدة، فإذا بدأت به عتقت تحت حر، فلا يكون لها خيار. وفي "سنن النسائي" (٢) أيضًا أن رسول الله ﷺ قال: "أيما أمة كانت تحت عبد فعتقت فهي بالخيار ما لم يطأها زوجها". إلا أن
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 7, halaman 156
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 7، ص 156 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2745)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.