الدعوة، تدعون من لا [يأتي] (أ)، وتَدَعون من يأتي (ب). ووقع في رواية الطبراني (١) من حديث ابن عباسٍ: "بئس الطعام طعام الوليمة؛ يُدعى إليه الشبعان، ويحبس عنه الجيعان".
ويعني الحديث الإخبار بما يقع من الناس بعده ﷺ من مراعاة الأغنياء في الولائم وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم. والله المستعان.
وقوله: "ومن لا يجب الدعوة". هي بفتح الدال على المشهور، وضمَّها قطرب في "مثلثه" وغلطوه في ذلك (٢)، قال النووي (٣): دِعوة النسب بكسر الدال، وعكس ذلك بنو تيم الرباب ففتحوا دال دعوة النسب وكسروا دال دعوة الطعام، وما نسبه لتيم الرباب نسبه صاحبا "الصحاح" (٤) و "المحكم" (٥) لبني عدي (جـ) الرباب. والله أعلم.
والظاهر أن المراد بالدعوة هنا هي وليمة العرس، فتكون (د) اللام للعهد