أربعًا، فله إيثار أيهما شاء بالليلتين، ومثله عن الناصر، لكن حمله أصحابه على الحكاية دون أن يكون مذهبه، ثم قال في جوابه: قلنا: الليلتان لا يستحقان قبل نكاح الأربع، فلا وجه لما قالوه. انتهى. وهذا إذا قسم، وأما إذا لم يقسم، لم يجب عليه شيء، بل له الانفراد عنهن إذ الاستمتاع حق له لا يلزمه استيفاؤه، فإن أراد من البعض جاز له.
٨٧٥ - وعن أنس ﵁ قال: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا، ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم. متفق عليه واللفظ للبخاري (١).
قوله: من السنة. أي سنة النبي ﷺ، وهذا هو المتبادر من قول الصحابي ذلك، ويدل عليه قول سالم للزهري -لما سأله عن قول ابن عمر للحجاج: إن كنت تريد السنة- هل تريد سنة النبي ﷺ؟ فقال له سالم: وهل تعنون (أ) بذلك إلا سنته (ب) ﷺ (٢)؟ أي (جـ) ولمثل هذا حكم الرفع؛ ولهذا قال أبو قلابة [راويه] (د) عن أنس: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي ﷺ. يعني ويكون رواية بالمعنى، إذ معنى: من السنة. هو الرفع، وهو