وقوله: فأذن له أزواجه. الحديث. وقع في رواية أحمد (١) عن عائشة أنه ﷺ قال لنسائه: "إني لا أستطيع أن أدور بيوتكن، فإن شئتن أذِنتُنَّ لي". وذكر ابن سعد (٢) بإسناد صحيحٍ عن الزهريّ أن فاطمة ﵂ هي التي خاطبت أمهات المؤمنين، فقالت لهن: إنه يشق عليه الاختلاف. والجمع ممكن بأنه استأذن هو ﷺ وفاطمةُ ﵂ كذلك.
ووقع في رواية ابن أبي مليكة (٣) أن دخوله ﷺ بيتها كان يوم الاثنين، ومات يوم الاثنين الذي يليه.
وفي الحديث دلالة أنه إذا أذنت المرأة كان ذلك مُسقِطًا لحقها من النَّوبة، وظاهر الرواية أن الإذن وقع منهن الجميع بأن الأمر إليه، يكونُ حيث شاء، فخص عائشة. وترجم البخاري (٤) في كتاب النكاح، باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يُمرَّض في بيت بعضهن فأذنَّ له. وساق اللفظ المذكور هنا، وظاهر الترجمة أنه استأذن بالكَوْنِ في بيت عائشة على التعيين، ولكن لفظ الحديث لا يدل عليه بخصوصه، ولعل ذلك مفهوم من قرائن الأحوال، أنه لا يعدل عن بيت عائشة، فالترجمة مطابقة لما قصد من اللفظ. والله أعلم.
٨٨٠ - وعنها ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرَعَ بين نسائه، فأيتهُنَّ خرَج سهمُها خرَج بها [معه] (أ). متفق عليه (٥).