وأخرجه الدارقطني والبيهقي (١) من طريق الشعبي قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض واحدة. ومن طريق عطاء الخراساني عن الحسن عن ابن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض (٢).
قوله: فسأل عمر رسول الله ﷺ عن ذلك. جاء في روايات في "الصحيحين" (٣): فأتى عمر النبي ﷺ فذكر له ذلك. وأخرجه الدارقطني (٤)، وزاد البخاري (٥) في التفسير عن سالم أن ابن عمر أخبره. الحديث، وفيه زيادة: فتغيظ فيه رسول الله ﷺ. ولم تكن هذه الزيادة في غير رواية سالم، وهو أجلُّ من روى الحديث عن ابن عمر.
وفي الحديث إشعار بأنهم قد فهموا [النهي عن] (أ) الطلاق في الحيض، وإلا لم يتغيظ النبي ﷺ ولم يبادر عمر بالسؤال ليتعرف ما يكون حكم هذا النهي. وقال ابن دقيق العيد: تغيظ النبي ﷺ إما لأن المعنى الذي يقتضي النهي كان ظاهرا، أو لأنه كان ينبغي مشاورة النبي ﷺ.
وقوله: "مُره فليراجعها". فيه دلالة على أن ابن عمر مأمور بالمراجعة من قِبل النبي ﷺ لظهور القرينة بأن الأمر ليس باختيار عمر لابنه، وإنما هو