في رواية النسائي (١): "فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها، وإن شاء أن يمسكها فليمسكها". وهذا مفسِّر لقوله: "فإذا طهرت". فليحمل عليه، ويتفرع من هذا أن العدة هل تنقضي بانقطاع الدم وترتفع الرجعة أو لا بد من الاغتسال؟ فيه خلاف أيضًا.
قوله: "فتلك العدة التي أمر الله". أي أذن، وهذا بيان لمعنى قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢). بل في رواية مسلم (٣): قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ الآية.
وفي الحديث دلالة على أن الأقراء الأطهار، للأمر بطلاقها في الطهر، وقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. أي وقت ابتداء عدتهن. ومن قال: هي الحيف. يقول في معنى الآية: مستقبلات لعدتهن. ولكن الحديث يرد عليه.
قوله: "طاهرًا أو حاملًا". فيه دلالة على أن طلاق الحامل سُني، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، وعن أحمد رواية أنه ليس بسني ولا بدعي.
قوله: "وحُسبت تطليقة". هو بضم الحاء مبني للمفعول من الحساب، وهو جعلها واحدة من الثلاث الطلقات التي يملك الزوج، ولم يصرَّح