مطلقتان، وما تقدم مصرح بأن إرسال الطلقات محرم، فيكون ذلك مقيدًا للإطلاق، وأما حديث المتلاعنين فلأنه لما لم تكن المرأة محلًّا للطلاق لم يكن ذلك محرمًا، والحديث هذا لم يكن فيه تصريح بأن النبي ﷺ أمضى عليه الثلاث أو لم يمض عليه وجعلها واحدة.
٨٨٧ - وعن ابن عباس ﵁ قال: طَلَّقَ أبو ركَانةَ أمَّ ركَانةَ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: "راجع امرأتَك". فقال: إني طَلّقْتُها ثلاثًا. قال: "قد علمتُ، راجعْها". رواه أبو داود (١).
وفي لفظ أحمد (٢): طلق ركانة امرأتَهُ في مجلسٍ واحدٍ ثلاثًا، فَحَزِن عليها، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: "فإنها واحدةٌ". وفي سندهما ابن إسحاق (٣) وفيه مقال.
وقد روى أبو داود (٤) من وجه آخر أحسن منه، أن ركانةَ طلق امرأته سهيمةَ البتةَ، فقال: واللهِ ما أرَدْتُ بها إلَّا واحدةً. فردَّها إليه النبي ﷺ.
الحديث أخرجه أبو داود، وأحمد، وأبو يعلى (٥)، وصححه من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمةَ، عن ابن عباس،