وتطلق بذلك أو لا بد من إعادة الطلاق؟ فالذي قال: يكفي التصميم. يقول: الطلاق، والطلاق وقع بالإيلاء، والتصميم على المفارقة به، وهذا خاص بالمؤلي لما كان الإيلاء غير صريح في الطلاق. والأولى في الاحتجاج لهم قوله ﷺ: "الأعمال بالنيات" (١). ويجاب عنه بأنه عام مخصوص أو مؤول.
٨٨٩ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن اللهَ تَجَاوَزَ عن أُمّتِي ما حَدّثَتْ بِهِ أنْفُسَها مَا لَم تَعْمَلْ أو تَكَلَّمْ". متفق عليه (٢).
ورواه ابن ماجه (٣) بلفظ: "عما توسوس به صدورها". بدل: "ما حدثت به أنفسها". وزاد في آخره: "وما استكرهوا عليه".
قال المصنف ﵀ (٤): وأظن الزيادة هذه مدرجة، كأنها دخلت على هشام بن عمار من حديث في حديث، والله أعلم.
لفظ "أنفسها" منصوب على مفعولية "حدثت"، وذكر المطرزي عن أهل اللغة أنهم يقولونه بالضم، يريدون بغير اختيار.
والحديث حجة في أن الطلاق لا يقع بحديث النفس. وهو قول الجمهور، وروي عن ابن سيرين والزهري وعن مالك رواية ذكرها أشهب