حرام. فيمين مكفرة، وهذا ذهب إليه ابن تيمية.
وقوله: لقد كان لكم. الحديث. فيه استشهاد أنه لا يحرم بالتحريم ما حرمه على نفسه، فإن الأسوة بالنبي ﷺ، وقد أنكر الله عليه تحريم ما أحل الله له، ولا يلزم من ظاهره أنه لا كفارة، بل الكفارة لازمة كما قال تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١). وكما ثبت في بعض ألفاظ الحديث عن ابن عباس: فعاتبه الله في ذلك، وجعل له كفارة اليمين. أخرجه البخاري (٢). وأشار ابن عباس إلى قصة التحريم في قوله تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٣). واختلف العلماء في السبب، هل المراد تحريم العسل أو تحريم مارية أو غير ذلك؟ وقد أخرج النسائي (٤) بسند صحيح عن أنس: أن النبي ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾. وهذا أصح طرق هذا السبب، وله شاهد مرسل أخرجه الطبري (٥) بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي الشهير قال: أصاب رسول الله ﷺ أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه، فقالت: يا رسول الله، في بيتي وعلى فراشي؟! فجعلها عليه حرامًا، فقالت: يا رسول الله، كيف تحرم عليك الحلال؟ فحلف بالله لا يصيبها، فنزلت. قال زيد بن أسلم: فقول الرجل لامرأته: أنت علي