ورواته ثقات، ورجح الترمذي إرساله على وصله (١).
وفيه دلالة على جواز حلف الرجل من زوجته، ولكن لم يكن في الحديث تصريح بالإيلاء المصطلح عليه في عرف الشرع، وهو الحلف من وطء الزوجة، وقول أكثر أهل العلم أن الإيلاء لا بد فيه من التصريح بالامتناع من الوطء لا مجرد الامتناع من الزوجة، والخلاف فيه لحماد بن [أبي] (أ) سليمان شيخ أبي حنيفة، وهو مسبوق بالخلاف أيضًا، وقد أخرج الطبري (٢) من طريق سعيد بن المسيب: إن حلف ألا يكلم امرأته يومًا أو يومين فهو إيلاء، إلا إن كان (٥) يجامعها ولا يكلمها فليس بمؤلٍ.
وكان إيلاؤه شهرًا كما ثبت في "صحيح البخاري" (٣)، واختلفت الروايات في سبب إيلائه ﷺ وفي تحريمه؛ ففي رواية البخاري (٤) لحديث ابن عباس عن عمر ﵁ لما سأله عن المرأتين اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ (٥) الحديث الطويل. قال عمر: فاعتزل النبي ﷺ نساءه من أجل ذلك الحديث الذي أفشته حفصة إلى عائشة. ولم يفسر في هذه الرواية الحديث الذي أفشته حفصة، وفيه أيضًا: وكان قال: "ما أنا بداخل عليهن