بعد أبي بكر إذا أنا مت". فذهبت إلى عائشة فأخبرتها، فعاتبها على ذلك، ولم يعاتبها على أمر الخلافة، فلهذا قال الله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ (١). وأخرج الطبراني (٢) نحوه عن أبي هريرة، وفيهما ضعف.
وأخرج ابن سعد (٣) سببًا رابعًا من طريق عمرة عن عائشة، قالت: أُهديت لرسول الله ﷺ هدية، فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها، فلم ترض زينب بنت جحش بنصيبها، فزادها مرة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد [أقمأت] (أ) وجهك؛ ترد عليك الهدية؟ فقال: "لأنتن أهون على الله من أن [تقمئنني] (ب)، لا أدخل عليكن شهرا" الحديث.
ومن طريق الزهري عن عروة عن عائشة نحوه وفيه: ذبح ذبحًا فقسمه بين أزواجه. الحديث (٤).
وسببًا خامسًا أخرجه مسلم (٥) من حديث جابر قال: جاء أبو بكر والناس جلوس بباب النبي ﷺ لم يؤذن لأحد منهم، فأذن لأبي بكر فدخل، ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي ﷺ جالسًا وحوله نساؤه. فذكر الحديث. وفيه: "هن حولي كما ترى يسألنني النفقة". فقام