لقوله ﷺ: "لا لعان بين مملوكين ولا كافرين". رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١)، وذكر الدارقطني (٢) من حديثه أيضًا عن أبيه عن جده مرفوعًا: "أربعة ليس بينهم لعان؛ ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين الحرة والعبد لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان". وذكر عبد الرزاق (٣) في "مصنفه" عن ابن شهاب، قال: من وصية النبي ﷺ لعتاب بن أسيد أن لا لعان بين [أربعة] (أ). فذكره. وأجاب الأولون عن حديث عمرو بن شعيب، بأن من دون عمرو ليس فيهم من يحتج به. قاله ابن عبد البر، وأما حديث الدارقطني ففي طريق الحديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وهو متروك بإجماعهم، فالطريق به مقطوعة، وأما حديث عبد الرزاق فهو من مراسيل الزهري، وهي ضعيفة عندهم، وعتاب بن أسيد كان عاملًا للنبي ﷺ على مكة، ولم يكن بمكة يهودي ولا نصراني حتى يوصيه ألا يلاعن بينهما، فبقي العمل بإطلاق الآية الكريمة، والحديث على العموم، واحتج بعض القائلين بالمنع، بأن اللعان جعل بدل الشهادة وقائمًا مقامها عند عدمها، ولا يصح إلا ممن تصح منه الشهادة، ولهذا تحد المرأة بلعان الزوج إذا نكلت، ولقوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ (٤). فسماه شهادة. وأجاب الآخرون عن
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 8, halaman 149
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 8، ص 149 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3110)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.