بالنسب لحق، وإن لم يكونوا عدولًا، والمعروف من مذهب مالك خلافه، ويدل الحديث على أن للوصي أن يستلحق لموصيه، ويكون كالوكيل له؛ لأن سعدا لم ينكر عليه النبي ﷺ ما وقع منه من الدعوى، والفراش يثبت أيضًا بالبينة بأن المُدَّعَى ولد على الفراش، أو أنه ابنه أقرّ به، والحديث يدل عليه، وذهبت المالكية إلى أن مثل هذا الحديث مما يدل على (أ) مشروعية حُكم بين حُكمين، وهو أن يأخذ الفرع [شبها] (ب) من أكثر من أصل، فيعطى أحكاما؛ لأن الفراش يقتضي إلحاقه بزمعة، والشبه إلحاقه بعتبة، فأعطي الفرع حُكما بين حُكمين؛ فروعي الفراش في إثبات النسب، وروعي الشبه البيِّن بعتبة في أمر سودة بالاحتجاب، قالوا: وهذا أولى التقديرات، فإن الفرع إذا دار بين أصلين فألحق بأحدهما فقط، فقد أبطل شَبهه بالثاني من كل وجه، فإذا ألحق بكل واحد منهما من وجه، كان أولى من إلغاء أحدهما من كل وجه. وهذا من أحسن الأحكام وأبينها وأوضحها، ولا يمتنع ثبوت النسب من وجه دون وجه كما ذهب أبو حنيفة والأوزاعي وغيرهم، أنه لا يحل أن يتزوج ابنته من الزنى، وإن كان لها حكم الأجنبية، واعترض ذلك ابن دقيق العيد (١) بأن هذا الحكم إنما هو إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين، يقتضي الشرع الإلحاق بكل واحد منهما من حيث النظر، يعني القياس على أصلين، وههنا لا يقتضي الشرع إلا إلحاق هذا الولد بالفراش، والشبه ها هنا غير
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 8, halaman 268
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 8، ص 268 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3229)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.