وحجة من قال بالسبع ما أخرجه ابن أبي خيثمة (١) بإسناد صحيح عن عائشة ﵂، رواها عبد الله بن الزبير، وعبد الرزاق (٢) من طريق عروة: كانت عائشة تقول: لا تحرم دون سبع رضعات أو خمس.
وحجة من قال بالعشر ما أخرجه في "الموطأ" (٣) عن عائشة ﵂: لا يحرم دون العشر. وعن حفصة كذلك (٤)، وهذان المذهبان لا حجة لهما ظاهرة إلا على القول بأن قول الصحابي يكون حجة، ولكنه لا يعارض ما تقدم من الأحاديث المرفوعة، والموقوف دون المرفوع لا يقوى على المعارضة.
وقد سئل طاوس عن قول من يقول: لا يحرم من الرضاع دون سبع رضعات. فقال: قد كان ذلك، ثم حدث بعد ذلك أمر جاء بالتحريم، المرة الواحدة [تحرم] (أ) (٥).
وقد روي مذهب آخر، وهو الفرق بين أزواج النبي ﷺ وغيرهن، قال طاوس: كان لأزواج النبي ﷺ رضعات محرمات، ولسائر الناس رضعات معلومات، ثم ترك ذلك بعد (٦).