أخرجها ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور (١) وابن المنذر وعن ابن سيرين وربيعة الرأي وإبراهيم بن علية وابن بنت الشافعي وداود وأتباعه، وأغرب عياض ومن تبعه في تخصيصهم ذلك بداود وإبراهيم، قالوا: لا يثبت حكم الرضاع للرجل؛ لأن الرضاع إنما هو للمرأة التي اللبن منها، ويدل على ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (٢). ولما روي أن عبد الله بن الزبير أرسل إلى زينب بنت أم سلمة يخطب ابنتها أم كلثوم على حمزة بن الزبير، وكان حمزة أمه الكلبية، وكانت زينب قد رضعت من أسماء بنت أبي بكر زوجة الزبير، فقالت: لا تحل له هي ابنة أخته. فقال عبد الله: إنما أردت المنع، أما ما ولدت أسماء فهم إخوتك، وأما ما كان من عدا أسماء فليسوا لك بلإخوة، فأرسلي فسلي عن هذا. فأرسلت فسألت وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فقالوا لها: إن الرضاعة من قبل الرجل لا تحرم شيئًا. فأنكحتها إياه، فلم تزل عنده حتَّى هلك عنها (٣). قالوا: ولم ينكر ذلك الصحابة ﵃. والجواب عن ذلك أن الآية الكريمة لم يكن فيها ما يعارض الحديث، فإن ذكر الأمهات لا يدل على أن ما عداهن ليس كذلك، فإنه مفهوم لقب. وقوله:
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 8, halaman 292
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 8، ص 292 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3253)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.