وأخرجه أحمد (١) من حديث علي فقال: "والجارية عند خالتها، فإن الحالة والدة".
الحديث فيه دلالة على ثبوت حق الخالة في الحضانة وأنها بمثابة الأم، وكأن التشبيه بالأم يقضي بأنها أولى من الأب ومن أم الأم، ولكن خص ذلك الإجماع، وظاهره أن حضانة المرأة المزوجة أولى من الرجال، فإن عصبة المذكورة من الرجال موجودون طالبون للحضانة، كما تدل عليه القصة، واختصام علي وزيد وجعفر بعد خروجهم من مكة في عمرة القضاء، وتبعتهم بنت حمزة -واسمها عمارة، وقيل: فاطمة. وقيل: أمامة. وقيل: أمة الله. وقيل: سلمى. وأمامة هو المشهور- وهي تنادي: يا عم يا عم. فأخذ علي بيدها، ثم تنازع فيها الثلاثة. وفي رواية للبخاري (أ): حتى ارتفعت أصواتهم، فأيقظوا النبي ﷺ من نومه. فقال علي: أنا أخرجتها وهي بنت عمي. زاد أبو داود (٢): وعندي ابنة رسول الله ﷺ وهي أحق بها. وقال جعفر: بنت عمي، وخالتها تحتي. أي زوجتي، وقال زيد بن حارثة: بنت أخي. أراد أنه وآخى النبي ﷺ بينه وبين حمزة، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها. وفي رواية ابن عباس (٣): فقال: "جعفر أولى بها". وفي حديث علي عند أبي داود وأحمد (٤): "وأما الجارية فأقضي بها