عبد العزيز مثله، قال البيهقي (١): وروينا عن الشعبي وإبراهيم بخلافه فيما دون النفس. وذهب القاسم والهادي والناصر وأبو طالب، ورواه ابن المنذر (٢) عن علي ﵁ بسند فيه انقطاع، وروي عنه مثل قول الجمهور، ورواه أيضًا عن عثمان البتي - إلى أن يقاد الرجل بالمرأة ويتوفى ورثته نصف ديته، قالوا: لتفاوتهما في الدية، وقد قال تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٣). والقصاص المساواة، والجواب عنه بما تقدم من الحديث، والتأييد بما تقدم ولم يذكر زيادة، والمساواة قد وقعت بالاقتصاص؛ لأن المراد المساواة في الجرح ألا يزيد المقتص على ما وقع فيه من الجرح.
ويدل الحديث على أنه يكون القود بمثل ما قتل به، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، وهو متأيد بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (٤). وبقوله تعالى: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٥). وبما رواه البراء ﵁ أنه قال ﷺ: "من [عَرّض عَرّضنا] (أ) له (٦)، ومن حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه". أخرجه البيهقي (٧). وهذا فيما كان