والخبر المذكور هو أن صفوان بن المعطل جرح حسان بن ثابت، فجاء رهطه من الأنصار ليقتص لهم، فقال النبي ﷺ: "اصبروا حتى يستقر الجرح، فإن اندمل أخذتم القصاص في الجرح، وإن صار نفسا أخذتم القصاص في النفس" (١). ولا يخفى أن [الوجوب] (أ) لا يتم وأنه يكون محمولًا على الندب بقرينة التمكين من الاقتصاص في الحديث المذكور، فلا تتم المعارضة. وقوله: ومطابق للقياس. لم يظهر ما قيس عليه. وقوله: ولعله خشي موته. لا يخفى ما فيه من البعد، والله أعلم.
٩٧٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ، فقضى رسول الله ﷺ أن دية جنينها غرة؛ عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حَمَل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف نغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل ذلك يُطلّ. فقال رسول الله ﷺ: "إنما هذا من إخوان الكهان". من أجل سجعه الذي سجع. متفق عليه (٢).
وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس، أن عمر ﵁ سأل من شهد قضاء رسول الله ﷺ في الجنين، قال: فقام حمل بن