فقضى عليها بالضمان، والأخرى أنها كسرت ثنية جارية فقضى عليها بالقصاص، وحلفت أمها في الأولى، وأخوها في الثانية. وقال البيهقي (١) بعد أن أورد الروايتين: ظاهر الخبر يدل على أنهما [قصتان] (أ). قال المصنف ﵀ (٢): في [القصتين] (ب) مغايرات؛ منها: هل الجانية الربيع أو أختها؟ وهل الجناية كسر الثنية أو الجراحة؟ وهل الحالف أم الربيع أو أخوها أنس؟
وقوله: فطلبوا. أي أهل الجانية، إليهم، أي أهل المجني عليها، [العفو] (جـ) فأبوا، أي أهل المجني عليها - العفو بغير أرش، فعرضوا الأرش، فأبوا. زاد البخاري في باب الصلح لفظ: إلا القصاص (٣).
وقوله: فأمر رسول الله ﷺ بالقصاص. فيه دلالة على الاقتصاص في العظم، فأما السن بكمالها ففي ذلك نص قوله تعالى: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ (٤). وإن كان ذلك [حكاية] (د) عن المكتوب في التوراة، فشرع من قبلنا يلزمنا إذا ورد على لسان نبينا ﷺ من غير إنكار له، كما هو المختار. وقد قام الإجماع على قلع السن بالسن في العمد، وأما الكسر فهذا الحديث