أو شبهة صارت اليمين له، وههنا الشبهة قوية، فصار المدعي في القسامة مشبهًا بالمدعى عليه المؤيد بالبراءة الأصلية مما ادعي عليه، وهذه الشبهة التي مع المدعي مؤيدة لصحة دعواه حتى كأن الظاهر معه. وذهب الهدوية، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، والكوفيون، وكثير من أهل البصرة، وبعض أهل المدينة، والأوزاعي، إلى أنه يحلف المدعى عليهم ولا يمين على المدعين، فيحلف خمسون رجلًا من أهل القرية خمسين يمينًا: ما قتلناه ولا علمنا قاتله. فإن حلفوا، فقال الكوفيون والهدوية: يلزمهم الدية. واحتجوا بما روي عن زياد بن أبي مريم، أن رجلًا قال للرسول ﷺ: إن أخي قتل بين قريتين، فقال له الرسول ﷺ: "يحلف منهم خمسون رجلا". فقال: ما لي من أخ غير هذا! فقال: "نعم، ومن الإبل مائة" (١). وما أخرجه البيهقي (٢) عن أبي سعيد، أن قتيلًا وجد بين حيين، فأمر النبي ﷺ أن يقاس إلى أيهما أقرب، فوجد أقرب إلى أحد الجانبين (أ) بشبر. قال أبو سعيد: كأني أنظر إلى شبر رسول الله ﷺ فألقى ديته عليهم. وأخرج (٢) عن أبي إسرائيل الملائي نحوه. قال البيهقي: تفرد أبو إسرائيل عن عطية العوفي بذلك، وكلاهما لا يحتج به. وأخرج أيضًا (ب) البيهقي (٣) عن الشعبي، أن
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 8, halaman 467
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 8، ص 467 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3425)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.