بالقسامة. وأقول: قد جاء في رواية البيهقي (١) لهذا الحديث عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أناس من أصحاب النبي ﷺ، أن القسامة كانت في الجاهلية قسامة الدم، فأقرها رسول الله ﷺ على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها رسهول الله ﷺ بين أناس من الأنصار من بني حارثة ادعوا على اليهود.
وقوله: قسامة الدم. يدل على أن الجاهلية كانوا يقيدون بالقسامة، فاستقام استدلال المستدل بالحديث بالزيادة المذكورة في هذه الرواية، وقد أخرج البخاري (٢) في قصة الهاشمي المقتول، فقال أبو طالب للقاتل: اختر منا إحدى ثلاث؛ إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل، فإنك قتلت صاحبنا خطأ، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به. فهذا يدل على ثبوت القتل بالقسامة في الجاهلية أيضًا، والله أعلم.