حديث أبي هريرة (١): "فإني أحكم بما في التوراة". لكن في سنده رجل مبهم، مع أنه يحتمل أن يكون معناه: إني أحكم بما في التوراة موافقًا لشريعتي. ولا يسلم أيضًا أن النبي ﷺ حكم بذلك أول ما قدم المدينة، فإنه قد جاء في بعض طرقه الصحيحة، أنهم تحاكموا إليه وهو في المسجد بين أصحابه، والمسجد لم يكمل بناؤه إلا بعد مدة من دخوله المدينة، وفي القصة أنهم شهدوا من اليهود، فيدل على قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، قال القرطبي (٢): والجمهور على أن الكافر لا تقبل شهادته على مسلم ولا كافر؛ لا في حد ولا في غيره، في السفر والحضر، وقد قبل شهادتهم جماعة من التابعين ؤبعض الفقهاء (أ). وقد ذهب إلى ذلك الهدوية، فقالوا: تقبل شهادة ملِّي على مثله. واستثنى أحمد بن حنبل حالة السفر، فتجوز شهادة الكافر على غيره إذا لم يوجد مسلم، وقال النووي (٣): الظاهر أنه رجمهما بالاعتراف، فإن ثبت حديث جابر (٤) بالشهادة، فلعل الشهود كانوا مسلمين، ولعله يجوز أن يكون حكمه بما أطلعه الله تعالى عليه، وإنما كانت الشهادة في الظاهر لإلزامهم الحجة، وفي الحديث دلالة على أن أنكحة الكفار صحيحة؛ لأن ثبوت الإحصان فرع عن ثبوت صحة النكاح، وأن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع، وأن اليهود كانوا ينسبون إلى
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 52
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 52 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3521)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.