حديث أبي هريرة عند [البزار] (أ) (١)، وبنى على ذلك ابن القيم (٢)، وهو وجه قول من قال: إن للإمام إسقاط الحد وتأخيره لمصلحة. وأخرج الحاكم (٣) في "الإكليل" عن الحسن بن زيد عن عبد الله بن أبي بكر، أنه من جملة من حده. ويفهم من البخاري في آخر رواية هشام بن عروة حيث قال (٤): وكان الذي تكلم به مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي. وصحح الماوردي أن النبي ﷺ لم يحدهم، واستند إلى أن الحد إنما يثبت ببينة أو إقرار، وورد عليه بأنه قد ثبت ما يوجبه بنص القرآن الكريم، وحد القذف يثبت بعدم ثبوت ما قذفوا به، ولا يحتاج في إثباته إلى بينة، والذي ذكر إنما هو في حد الزنى والسرقة والشرب. والله أعلم.
١٠١٨ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: أول لعان كان في الإسلام، أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته، فقال له رسول الله ﷺ.: "البينة وإلا فحد في ظهرك"الحديث. أخرجه أبو يعلى، ورجاله ثقات (٥)، و (ب) في البخاري نحوه من حديث ابن عباس ﵁ (٦).