بالأربعين، ويجاب عنه بأنه إنما وقع الاستشارة في أمر زائد على المعتاد لدفع الجرأة من الشاربين، فلا محذور في القياس، ولا مخالفة للنص، ويتأيد هذا بما عند الدارقطني (١) في بعض طرق حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، كان عمر إذا أُتِي بالرجل الضعيف تكون منه الزَّلة جلده أربعين. قال: وكذلك عثمان جلد أربعين وثمانين. وفي رواية عبد الرزاق (٢) عن عبيد (أ) بن عمير، من كبار التابعين، أنهم كانوا يضربون شارب الخمر بالأيدي والنِّعال، فلما كان عمر فعل ذلك حتى عتوا (ب)، فجعله أربعين سوطا، فلما رآهم لا يتناهون، جعله ثمانين سوطا وقال: هذا أخف الحدود. يريد (جـ) ما ذكر أولًا، والحديث فيه دلالة على ثبوت الحد (د) على شارب الخمر، قال القاضي عياض، وكذا الإمام الهدي في "البحر": إنه يجب الحد إجماعًا، وتعقب دعوى الإجماع بأن الطبري وابن المنذر وغيرهما حكَوْا عن طائفة من أهل العلم أن الخمرَ لا حدَّ فيها، وإنما فيها التعزير، واستدلوا بالأحاديث الواردة في ذلك، فإن النبي ﷺ لم ينص فيها على حد معينٍ، وإنما فيها الضرب المطلق، وأصرحها حديث أنس، وفيه: نحو الأربعين. ولم يجزم بالأربعين، وقد قال عبد الرزاق (٣): أخبرنا ابن
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 143
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 143 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3612)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.