متقررًا عند الصحابة، وقول النبي ﷺ يوم حنين (١): "من قتل قتيلًا فله سلبه". بعد القتال لا ينافي ذلك بل هو مؤيد للحكم السابق، وقد ذهب إلى أنه يستحق القاتل سلب القتيل سواء قال بذلك أمير الجيش أم لا، [الأوزاعي] (أ) والليث، والثوري، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، وابن جرير، والشافعي، والإمام يحيى، وأن هذا قضاء من النبي ﷺ لا يتوقف على قول أحد، وقال أبو حنيفة ومالك والهدوية ومن [تابعهم] (ب): لا يستحق القاتل ذلك بمجرد القتل، بل هو لجميع الغانمين كسائر الغنائم، إلا إذا قال الأمير قبل القتال: من قتل قتيلًا فله سلبه. وحملوا الحديث على هذا، وهو يتوجَّه في قوله يوم حنين: "من قتل قتيلًا فله سلبه". وأما في حديث: قضى بالسلب للقاتل. فبعيد، فإن ظاهر قوله: قضى. أن ذلك حكم مطلق، إلا أن مالكا قال: يكره للإمام أن يقول ذلك، لأنه يضعف نيات المجاهدين، ولم يقل النبي ﷺ ذلك إلا بعد انقضاء الحرب، حتى قال مالك: لم يبلغني ذلك في غير حنين. ويُجاب عنه بما تقدم من القصص، وعن الحنفية لا كراهة في ذلك، وسواء قاله قبل الحرب أو في أثنائها، وذهب بعض إلى أن السلب مُفَوَّضٌ إلى رأى الإمام، وقرره الطحاوي وغيره؛ قالوا: لأن النبي ﷺ أعطى سلب أبي جهل معاذ بن الجموح مع أنه قال له ولمشاركه في قتله: "كلاكما قتله". لما أرياه سيفيهما (٢). وأجيب عنه بأن
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 237
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 237 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3706)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.