قد أقرَّ من هو في يده، وإقراره شهادة مع الشاهد الذي شهد له، ولا يقال: إنه عمل بالإقرار. لأنه غير مستحق له، فإن المال يكون من الغنيمة لجميع الجيش، والله أعلم.
١٠٦٩ - وعن مكحول ﵁ أنّ النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (١)، ورجاله ثقات، ووصله العقيلي (٢) بإسناد ضعيف عن علي ﵁.
هو أبو عبد الله مكحول بن عبد الله الشامي من سبي كابل، كان مولى لامرأة من قيس، وكان سنديًّا لا يفصح، وقال الواقدي: كان مولى لامرأة من هذيل. وقيل: مولى لسعيد بن العاص. وقيل: مولى لبني ليث. وهو معلم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، وهو عالم الشام، ولم يكن أبصر منه بالفتيا في زمانه، سمع من أنس بن مالك، وواثلة -بكسر الثاء المثلثة- بن الأسقع -بالسين المهملة والقاف- وأبي هند الداري، وغيرهم، وروى عنه الزهري، وحميد الطويل، والأوزاعي، ويحيى بن يحيى الغساني، وابن جريج، وربيعة الرأي، وعطاء الخراساني، مات سنة ثماني عشرة ومائة. وقيل: ثلاث عشرة. وقيل: ست عشرة.
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي (٣) عن ثور [راويه] (أ) عن مكحول، ولم