رسول الله ﷺ فعل الأقسام الثلاثة، فإنه قسم أرض قريظة والنضير، وترك قسمة مكة، وقسم بعض خيبر وترك بعضها لما ينوبه من مصالح المسلمين.
وعن أحمد رواية ثانية، أنها تصير وقفًا بنفس الظهور والاستيلاء عليها من غير أن [ينشئ] (أ) الإمام وقفها، وهو مذهب مالك، وعن أحمد رواية ثالثة أنه يقسمها بين الغانمين كما يقسم بينهم المنقول إلا أن يتركوا حقهم منها، وهو مذهب الشافعي بناء من الشافعي أن آية "الأنفال" وآية "الحشر" متواردتان، وأن الجميع يسمى فيئًا وغنيمة، ولكنه يرد عليه أن ظاهر سوق آيات "الحشر" أن الفيء غير الغنيمة، وأن له مصرفًا [عاما] (ب)، ولذلك قال عمر ﵁ (١): إنها عمت الناس بقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٢) ولا [يبقى حق] (جـ) لمن جاء من بعدهم إلا إذا بقيت محتبسة للمسلمين، إذ لو استحقها المباشرون للقتال وقسمت بينهم توارثها ورثة أولئك، وكانت القرية والبلد تصير إلى امرأة واحدة أو صبي صغير.
وأجاب البيهقي (٣) بأن عمر ﵁ قسم أرض خيبر لما أجلاهم، وقال: من كان له سهم من خيبر فليحضر حتى [نقسمها] (د) بينهم. ثم