التنفيل يكون من جملة الغنيمة، والسبب في الاختلاف أن قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (١) يدل على أن الغنيمة قد صارت ملكًا للغانمين، فلا يجوز التنفيل منها، وإنَّما يكون من الخمس، وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ (٢) الآية. أن للنبي ﷺ التصرف في الغنيمة، فمن قال: إن قوله: ﴿وَاعْلَمُوا﴾. ناسخ لقوله: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢). قال: لا يكون النفل إلَّا من الخمس. ومن قال: إن الآية الأولى غير منسوخة. قال: إن التنفيل إلى رأي الرسول، له أن ينفل وله ألا ينفل، وكذلك ما تقدم من حديث ابن عمر (٣)، أنَّه كان كل سهم اثني عشر بعيرًا، و [نفلوا] (أ) بعيرًا بعيرًا، فيه دلالة على أن النفل كان من الخمس، إذ لا فائدة في التنفيل إذا كان التنفيل لجميع العسكر، إلَّا أن يقال: إن التنفيل اختص ببعضهم وهم السرية، وحديث حبيب بن مسلمة الآتي، أن رسول الله ﷺ كان ينقُل الربع للسرايا بعد الخمس في البدأة، وينفلهم الثُّلث بعد الخمس في الرجعة. يعني في بدأة غزوه وفي انصرافه، فظاهره أن التنفيل من غير الخمس، وأنه لبعض العسكر؛ [لأنه] (ب) جعل ذلك للسرايا، وأمَّا المقدار فالذين أجازوا التنفيل من رأس الغنيمة قال بعضهم: لا يجوز أن ينفل أكثر من الثُّلث أو الربع، كما دل عليه حديث حبيب بن مسلمة. وقال بعضهم:
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 264
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 264 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3733)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.