الحديث فيه دلالة على جواز أخذ الطَّعام من المغنم قبل القسمة كما تقدم، وفيه دلالة أيضًا على أن ذلك قبل التخميس. وقد تقدم الكلام عليه قريبًا.
١٠٨٤ - وعن رويفع بن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين، حتَّى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين، حتَّى إذا أخلقه رده فيه". أخرجه أبو داود، والدارمي (١)، ورجاله ثقات لا بأس بهم.
الحديث فيه دلالة على أنَّه لا يجوز ركوب الدابة ولا لبس الثوب من المغنم قبل أن يقسم، وظاهره ولو كان محتاجًا إلى ذلك، وإن كان النَّهي محتملًا تقييده بحالة الإعجاف والإخلاق، وأمَّا الركوب الذي لا يضعف الدابة، واللبس الذي لا يخلق الثوب فجائز، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه.
١٠٨٥ - وعن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجير على المسلمين بعضهم". أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد (٢)، وفي إسناده ضعف. وللطيالسي (٣) من حديث عمرو بن العاص: "يجير على المسلمين أدناهم". وفي