والغساني صاحب دومة الجندل، بضم الدال، ويقال: دوماء الجندل بالضم أيضًا. وقال (١): "إنك تجده يصيد البقر". فمضى خالد حتَّى إذا كان من حصنه بمبصر العين في ليلة مقمرة أقام، وجاءت بقر الوحش حتَّى حكت قرونها بباب القصر، فخرج إليها أكيدر في جماعة من خاصته، فتلقتهم خيل رسول الله ﷺ فأخذوا أكيدر، وقتلوا أخاه حسَّان، فحقن رسول الله ﷺ دمه، وكان نصرانيًّا، واستلب خالد حسَّان قباء من ديباج مخوصًا بالذهب وبعث به إلى رسول الله ﷺ وأجار خالد أكيدر من القتل حتَّى يأتي به رسول الله ﷺ على أن يفتح له دومة الجندل ففعل، وصالحه على ألفي بعير وثمانمائة رأس، وأربعمائة درع وأربعمائة رمح، فعزل لرسول الله ﷺ صفيه خالصًا، ثم قسم الغنيمة وأخرج الخمس، فكان للنبي ﷺ، ثم قسم ما بقي في أصحابه، فصار لكل واحد منهم خمس فرائض، وكان مع خالد أربعمائة فارس ثم قدم به خالد إلى رسول الله ﷺ فدعاه إلى الإسلام فأبى وأقر بالجزية (٢). وفيه دلالة على أن الجزية تؤخذ من عربي كتابي، والخلاف فيه لأبي يوسف فقال (٣): لا يقر العربي على الجزية ولو كان كتابيًّا. قال الشَّافعي (٤): ولولا أنا نأثم بتمني باطل وددنا أن الذي قاله أبو يوسف كما قال، وألا يجرى صغار على عربي ولكن الله أجل في أعيننا من أن نحب غير ما قضى به. انتهى.
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 288
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 288 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3757)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.